الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

296

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقال السيد آميرزا محمد في رجاله الكبير بعد نقل كلام العلامة في الخلاصة كما نقلنا بهذه الالفاظ : وعبارة الكشي سبقت في أويس القرني ، وتفيد أنه كان الربيع مع ثلاثة أخر زهادا أتقياء ، وصرح بطعن ثلاثة ، وكان ينبغي للعلامة التنبيه على ذلك ، فان مجرد كونه من الزهاد الثمانية غير مفيد كما لا يخفى - انتهى « 1 » . وقال الشيخ فرج اللّه الحويزي المعاصر « قده » في رجاله بعد ايراد كلامي العلامة وآميرزا محمد المذكورين ما هذا لفظه : وما في الخلاصة هو الموافق لما في الكشي لكنه في دراية الحديث للشهيد الثاني ان الذي هو أحد الزهاد الثمانية أبو الربيع بن خثيم ، ولعل الصواب ما في الخلاصة ، إذ ليس لنا أبو الربيع بن خثيم فتدبر - انتهى كلام الشيخ فرج اللّه . وأقول : الذي رأيناه من نسخ الكشي غير موافق لما في الخلاصة ، فان في نسخ الكشي تصريحا بكون الربيع بن خثيم كان من جملة الزهاد الأتقياء منهم كما سبق كلامه بألفاظه ، فلا ايراد على آميرزا محمد ، وانما الايراد على العلامة . فتأمل . أقول : ويؤيده أنا وجدنا نسخة من اختيار رجال الكشي وكانت مقروة على العلامة وعليها خطه أيضا ، وكان فيها أيضا في أحوال هؤلاء الممدوحين من الزهاد الثمانية بهذه العبارة : وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه ، وكانوا زهادا أتقياء - الخ . وهو يطابق ما سبق على ما نقلناه . فتأمل . ثم أقول : نحن نقلنا آنفا في طي كلام المولى عنايت اللّه المذكور القول بأن الثامن المتروك هو أبو الربيع بن خثيم ، ولكن قد سبق عدم صحة هذا القول من وجوه ، مع أنه على ما قاله المولى عناية اللّه يكون أبو الربيع بن خثيم من

--> ( 1 ) منهج المقال ص 139 .